في أجواء تمتزج فيها المعرفة بالإيمان، يواصل موكبٌ حسيني ينظمه قسم الطفولة في العتبة الحسينية المقدسة استقبال الأطفال في المدينة القديمة بكربلاء المقدسة، بعد انتقاله هذا العام من طريق النجف – كربلاء، ليقدم برنامجاً تثقيفياً يهدف إلى تعريف الناشئة بالتاريخ الحقيقي لنهضة الإمام الحسين (ع) بأسلوب يتناسب مع أعمارهم.
البرنامج الذي انطلق قبل سنوات، يعتمد على محاضرات متسلسلة وأنشطة تفاعلية تعرف الأطفال بسيرة الإمام الحسين (ع) وأصحابه، إذ خصصت إحدى المحاضرات للحديث عن أصحاب الإمام، والتعريف بأسمائهم ومواقفهم الخالدة ما أثار فضول الأطفال وشجعهم على البحث والتعرّف أكثر على تفاصيل الواقعة.
الشيخ الدكتور أمير ياسين – مسؤول معهد الخطابة في العتبة الحسينية المقدسة في تصريح لموقع كربلاء الاخباري، "هذا المشروع يهدف إلى إيصال القضية الحسينية للأطفال بطريقة علمية وتربوية مبسطة، وتعريفهم بالتاريخ الصحيح لواقعة الطف، بما ينسجم مع أعمارهم ومستوى إدراكهم. وما نشهده اليوم من إقبال واسع يؤكد أهمية هذا النوع من البرامج في بناء وعي الأجيال الجديدة وربطهم بسيرة الإمام الحسين (ع)."
ولم تقتصر آثار البرنامج على الجانب المعرفي، بل امتدت إلى التفاعل الوجداني مع أحداث كربلاء، إذ عبّر الأطفال عن تأثرهم بما يتلقونه من معلومات وقصص تجسد معاني التضحية والصبر.
ويقول الطفل عباس ميثم (10 سنوات): "تعرفت على أسماء عدد من أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، وأحببت أن أعرف قصصهم أكثر. المحاضرات ممتعة وتجعلني أنتظر كل يوم حتى أتعلم شيئاً جديداً عن الإمام الحسين وأصحابه."
أما الطفل محمد علي (11 عامًا)، فأشار إلى أن "البرنامج جعله يعيش أحداث الطف بخياله، قائلاً: "عندما سمعت عن الأطفال في كربلاء وعن مرحلة السبي، تخيلت حجم المعاناة التي عاشوها، وشعرت بالحزن لما مرّوا به. تعلمت أن للأطفال دورا مهماً في إيصال رسالة الإمام الحسين (ع)، وأصبحت أريد أن أعرف أكثر عن قصتهم وما حدث لهم بعد واقعة الطف."
ويواصل الموكب استقطاب أعداد متزايدة من الأطفال، في تجربة تربوية تسعى إلى غرس المبادئ والقيم الحسينية في نفوس الناشئة، عبر أساليب تعليمية حديثة تجمع بين المعرفة والتشويق، ليبقى نهج الإمام الحسين (ع) حاضراً في وعي الأجيال القادمة.
موقع كربلاء الاخباري
تقرير/ علي الإبراهيمي


